[ مسألة 26 لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ]
( مسألة 26 ) : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد وإن كان
شرح
أداء لما في ذمّة الميت .
الثالثة : في جواز التبرّع عن الحي في الفروض المتقدمة .
فتارة يتبرّع عنه في الواجب وأخرى في المندوب ، أما المندوب فقد نصت عليه الروايات المتقدمة الإشارة إليها ، وأما التبرّع عنه في الواجب فإن أريد منه المجانية مع فرض استدعاء الحي وطلبه واذنه فلا ريب في الجواز حيث إن ما ورد من الأمر باستئجار الحي عن نفسه رجلًا هو من الأمر المقدمي نظير حج الحي القادر من غير المال المستطاع به بل من مال آخر ولو من ملك الآخرين أو بالتسكع ، اما ان أريد من التبرّع نيابة الغير عنه من دون حصول استنابة من الحي للنائب المتطوع ، فالاجزاء محل تأمّل بل منع ، وان كان ما يأتي به المتبرّع من دون استنابة يقع مشروعاً ندباً عن الحي ، والوجه في ذلك ان مقتضى القاعدة في الأمور العبادية والنيابية هو لزوم اسناد الفعل إلى المكلّف اما بأن يأتي به مباشرةً أو يأتي به بالتسبيب فالذي يقابل الايجاد المباشري هو الايجاد التسبيبي الحاصل بالاستنابة ، غاية الأمر قد ثبت مشروعية النيابة الندبية بدون استنابة .
وبعبارة أخرى : انّ المكلّف لا بد من أن يتقرّب بالعبادة المتوقف على استنادها اليه فلا يكفي عبادية الفعل في نفسه كما لا يغني تقرّب النائب نيابةً عن المنوب عنه عن تقرّبه نفسه فلا بد في موارد النيابة من تقرّب كلٌ منهما ، ومن ثمّ يجب على الحي عند بدو امارات الموت الايصاء بما عليه في ذمته من العبادات كالحج والصوم والصلاة كي يكون ايجادها منه بالتسبيب مع حصول تقربه بما يؤتى عنه بعد مماته .
والحاصل : ان الأمر التعبدي المتعلّق بالفعل امّا بايجاده مباشرةً أو تسبيباً فالتسبيب المباشرة عدلًا عرضياً أو طولياً هما من متعلّق الأمر التعبدي ، فلا بد أن يقعا بقصد الأمر القربى .