لا ؟ وجهان ، من اطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ، وعلى تقديره فالأقوى عدم اجزائه عن الميت وعدم استحقاق الأجرة عليه لأنه غير ما على الميّت ، ولأنه غير العمل المستأجر عليه ( 1 )
شرح
( 1 ) ذكر الماتن صورتين :
أحدهما : استئجار من ضاق وقته من الابتداء واطلاق العبارة يقتضي التسوية بين انحصار الإجارة به أو التمكن من إجارة غيره القادر على التمتع . كما انّ الظاهر تعميم هذه الصورة لمن استؤجر في سعة الوقت الا انّه ضاق به الوقت قبل التلبس بالاحرام للعمرة بناءً على عدم جواز العدول من التمتع إلى الافراد من الأول لمن ضاق به الوقت فالأولى على ذلك تحرير عبارة الصورة الأولى بنحو يعم ذلك ثمّ انّ الوجه في عدم الجواز عدم مشروعية العدول .
ثانيهما : ما إذا استأجر نائباً في سعة الوقت ثمّ ضاق به الوقت اتفاقاً ويجب تقييد العبارة في هذه الصورة بطروّ ضيق الوقت بعد التلبس بالاحرام بناءً على اختصاص العدول بذلك . والأقوى جواز العدول للنائب لإطلاق ما ورد فيه كصحيحة الحلبي وصحيحة زرارة « 1 » ، إذ لم تقيّد بكون الحج أصالةً عن نفسه ففي الأولى ( ( قال سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعاً . . . ) ) وفي الثانية ( ( عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكّة ثلاثة أميال وهو متمتعاً بالعمرة إلى الحج . . . ) ) ، لا سيّما وان ظاهر روايات العدول انّها علاج لمن تلبس بنسك لا يقدر على أدائه ، ودعوى الماتن الانصراف نظير ما تقدم منه في المسألة العاشرة في النائب إذا مات بعد دخول الحرم حيث ادّعى ظهور أدلّة الاجزاء والبدلية فمن يحج عن نفسه ، لولا ورود روايات مصرّحة باجزاء ذلك في النائب ، مع انّ الصحيح أن تلك الروايات المزبورة في تلك المسألة مؤيّدة لاجزاء الابدال الاضطرارية في النيابة وللإطلاق في المقام .
هامش
( 1 ) ب 21 أبواب أقسام الحج ح 6 وح 7 .