تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الأقوى فيه الصحّة إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج ، وأما في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان اهداء الثواب لجملة من الاخبار الظاهرة في جواز النيابة ايضاً ، فلا داعي لحملها على خصوص اهداء الثواب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة صورتان : الأولى : نيابة النائب عن جماعة في الحج الواجب ، فلا يجزئ عنهم اداءً للواجب لأن المفروض انّما تعلّق في ذمّتهم هو بنحو متعدد ومستقل فلن يكون المأتي به أداءً له . ولك أن تقول لا دليل على مشروعية النيابة بنحو مجموع في الواجب . نعم ، لو أتى به مع ذلك عنهم صحّ وقوعه ندباً وإن قصد به الوجوب . وذلك لأن ماهيّة ما أتى به مشروعة ندباً وإن قصد بها خطأ الوجوب إلا انّه غير مضر بصحّة المندوب . الثانية : أن يأتي بها عن جماعة ندباً ، وقد وردت روايات معتبرة مثل صحيحة ابن إسماعيل قال : ( ( سألت أبا الحسن - عليه السلام - : كم اشرك في حجّتي ؟ قال : كم شئت ) ) « 1 » إلا انّه أشكل في الجواهر على دلالتها باحتمال إرادة الاشتراك في ثواب الحج الذي يأتي به عن نفسه لا نيابة عن جماعة ، حيث انّه أسندت الحجّة في أسئلة الرواة إلى الراوي نفسه ( ( حجّتي ) ) ، وربّما يؤيد بما رواه الصدوق مرسلًا قال : قال للصادق - عليه السلام - : ( ( جعلت فداك اني كنت نويت أن أدخل في حجّتي العام أبي أو بعض أهلي فنسيت ، فقال - عليه السلام - الآن فاشركها ) ) « 2 » حيث انّه لو كان من باب النيابة لما كان لإيقاعها بعد العمل مجال . ونظيره مصحح الحارث بن المغيرة قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكّة أني أردت أن أحج عن ابنتي ، قال : فاجعل ذلك لها الآن ) ) « 3 » إلا انّ الصحيح إرادة المعنى الأول
هامش
( 1 ) ب 28 أبواب النيابة ح 1 . ( 2 ) ب 29 أبواب النيابة ح 1 . ( 3 ) ب 29 أبواب النيابة ح 2 .