[ مسألة 22 يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد ]
( مسألة 22 ) : يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على ارادته من انصراف أو غيره ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً ، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصياً أو وكيلًا وسلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من الموجر ، أو كون عمله باطلًا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون اذن الموكل أو الوارث ، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ وكذا للمستأجر ، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق
شرح
حجّه ) ) « 1 » ، انّ الكفّارة ونحوها من التوابع وان ترتب على الخلل في الأداء - أي وإن كانت من الأحكام التي تترتب على كيفية الأداء لا الماهيّة بما هي هي - إلا أنها دخيلة في تمامية الملاك أو الصحّة فلازم على النائب حينئذ أن ينوي بها ما قد نوى في العمل المتبوع . فمثلًا ينوي النائب في الصلاة عن الميت في سجدتي السهو اللتين يأتي بهما انهما أداء للخلل في العمل النيابي وتميماً للعمل النيابي لا أنه ينوي بهما عن نفسه .
ونظير جهر النائب الرجل في الصلاة عن امرأة ميتة فإنّ الجهر وإن كان من أحكام الأداء إلا انّه مأمور به في العمل النيابي ، فعلى هذا لا مجال للترديد في بعض أعمال الحج كصلاة الطواف وطواف النساء والمبيت في منى ورمي الجمار في أيام التشريق ونحوها انّه هل ينوي ايقاعها عن نفسه أو عن المنوب عنه حيث انّه لا عمل يأتي به النائب بالأصالة عن نفسه بل الترديد هو في كون العمل من الجزء أو الشرط هل هو من شرائط الماهيّة بما هي هي أو شرائط الماهيّة في مقام الأداء فالجزء والشرط لا محالة تابع أو مرتبط بصحّة العمل أو بتمامية ملاكه ولا يخاطب به بخطاب يغاير
هامش
( 1 ) ب 3 أبواب كفّارات الاستمتاع ح 13 .