. . . . . . . . . .
شرح
الاحتمال الثاني : وهو الذي فسّره الجماعة المزبورة بأن الأجير ضامن ، بمعنى اشتغال ذمّته بتوابع الخلل بالأداء نظير كفّارات التروك .
أقول : ويظهر من الروايتين الأولتين في المقام انّ الفساد الوارد في روايات « 1 » العمرة أيضاً بمعنى الثلمة والنقيصة بسبب الخلل لا بمعنى البطلان فمن ثمّ يلزم عليه اتمامها ولذلك قيدت إعادة العمرة فيها بالشهر الآخر حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه مما يدلّ على الاعتداد بما أتى به عمرةً ، مضافاً إلى عدم التعبير فيها بلفظ الإعادة . بل بلفظة عليه بدنة لفساد عمرته وعليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فليخرج إلى بعض المواقيت ويأتي بعمرة كما في صحيح بريد العجلي « 2 » فانّ التعبير ب - ( ( عليه ) ) في سياق واحد للبدنة والعمرة الثانية يفيد انّه من باب العقوبة والكفّارة ، ويؤيّد ذلك أيضاً ان انشاء العمرة الثانية والنسك الثاني بنفسه يولد وجوباً آخر لإتيان نسك آخر مغاير للوجوب الأول المنشأ بالانشاء الأول فلو بني على عدم الاتمام لبقي الوجوب الأول بلا امتثال إلا أن يقال : انّ الجماع عصياناً مسقط له ، وللبحث في العمرة تتمّة .
فائدة : في نيّة النائب ما يأتي به من الأعمال
الجهة الثالثة : في عنوان ونيّة الحجّة الثانية ؟
وقد ظهر بما ذكرناه في الجهة الثانية انّ الحجّة الثانية حجّة عقوبة يأتي بها النائب كبقية الكفّارات أي عن نفسه ، بخلاف ما لو بنينا على كون الحجّة الأولى باطلة فيجب عليه اتيان الثانية إعادة للأولى .
ولكن يظهر من صحيحة أبي بصير انّه سأل الصادق - عليه السلام - عن رجل واقع امرأته وهو محرم قال : ( ( عليه جزور كوما ، فقال : لا يقدر ، فقال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا
هامش
( 1 ) أبواب كفّارات الاستمتاع ب 12 / 1 .
( 2 ) أبواب كفّارات الاستمتاع .