تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
أشواط ثمّ خرج فغشيها فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ويغتسل ثمّ يعود فيطوف اسبوعاً ) ) ومثله صحيحة عبيد بن زرارة قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - . . . . فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف بالبيت أربعة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشى أهله فقال أفسد حجّه وعليه بدنة ويغتسل ثمّ يرجع فيطوف اسبوعاً ثمّ يسعى ويستغفر ربّه ) ) « 1 » . أقول : فانّه من البيّن انّ الفساد هاهنا ليس بمعنى بطلان الماهيّة من رأس بل بمعنى الخلل والنقص لا سيما الصحيحة الأولى لأن الثانية يحتمل بعيداً الحمل على ما إذا قدم طواف الفريضة قبل الموقفين وان كان بعيداً . ويدلّ عليه ثالثاً : موثقتي إسحاق فانّ اللفظ في الأولى ( ( قلت فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من القابل أيجزئ عن الأول قال : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم ) ) واللفظ في الثانية عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل يحج عن آخر فاجترح في حجّه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفّارة قال : ( ( هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح ) ) فانّ الثانية صريحة من أنّ الحج من القابل من أحكام تروك الاحرام فقط كعقوبة وليس من أحكام الخلل في ماهيّة الحج . وقد تفسّر الأولى منهما بأن الاجزاء عن الأول - أي عن المنوب عنه - معللًا بأن الأجير ضامن للتدارك وهو الحج من قابل ، فالحج الثاني عوض بدلي مجعول من قبل الشارع عن الفساد والخلل الذي وقع في الحج الأول وهذا المعنى يحتمل في الثانية منهما . وفيه انّه قد تقدم ان معنى الأجير ضامن مردد بين معان ؟ منه ما ذكره صاحب الحدائق من انّ ضمان الأجير موجب لنقل الحجّة من المنوب عنه إلى ذمّة الأجير النائب وقد ضعّفنا هذا المعنى فيما سبق .
هامش
( 1 ) ب 11 أبواب كفّارات الاستمتاع ح 1 وح 2 .