التقديم إلا مع رضى المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر اثم وتنفسخ الإجارة ان كان
شرح
جرى عليها العقد ولا بحسب اعتبار المتعاقدين ، وانّما هي بحسب الاغراض أو المعاوضة في تقسيط العوض ولو بحسب الغرض الشخصي ولكن في نظر نوع العقلاء والعرف ، وعلى ذلك فلا يمكن المصير إلى ما هو ظاهر عبائرهم . فمثلًا قد يعقد المستأجر مع الأجير المحترف في الصنعة المعينة على أن يأتي بالعمل بنفسه ، فإذا أوقع العمل شخص آخر مما تعلم على يديه لا يرون بحسب النظر العرفي ان أصل متعلّق الإجارة لم يتحقق وان الإجارة منفسخة ، وان العمل الذي أتى به لا ضمان له ولو بحسب أجرة المثل بل يرون أن للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط ولكنه يغرم أجرة المثل حينئذ دون المسمّى . نعم في موارد أخرى مما يتفاوت أصل الغرض وتتفاوت المالية تفاوتاً ملحوظاً يكون من قبيل قيد المتعلّق نظير منفعة البيوت المختلفة . على ذلك ففي مثل هذه الموارد يكون من تخلّف الشرط .
المقام الثالث : تحقيق الحال فيما إذا كانت الاجارتان بنحو الشرطية .
أما دعوى بطلان الإجارة الثانية ولو كانتا من قبيل الشرطية ، لأن الشرط في الإجارة الأولى يوجب تعلّق حق للمستأجر الأول في الحصّة الخاصّة في المنفعة ، فلا يستطيع الأجير أن يتصرف فيها وينقلها إلى المستأجر الآخر ، فضعيف أيضاً لأنه وان بنينا على انّ الشرط يوجب حقاً للمشروط له المتعلّق بالحصّة الخاصّة إلا انّ هذا الحق لا يزاحم الإجارة الثانية وانّما يزاحم الشرط فيها فيفسد الشرط ، وذلك لان فرض الإجارة الثانية أيضاً هو بنحو تعدد المطلوب وليس متعلّقها خصوص الحصّة الخاصّة فلا مزاحمة معها ، نعم هناك مضادة مع الشرط فيها فيفسد فيكون للمستأجر الثاني خيار تخلّف الشرط .
المقام الرابع : مقتضى الاطلاق في ألفاظ العقد
ثمّ انّ اطلاق ألفاظ الإجارة للحج النيابي منصرف إلى كل من المباشرة وإلى