تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

[ مسألة 15 عدم جواز تأخير الحج لمن آجر نفسه مباشرة للحج في سنة معينة ]

( مسألة 15 ) : إذا أجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير بل ولا
شرح
الشرطية . ثمّ على تقدير القيدية عمدة ما يستدلّ به للبطلان هو تضاد المنفعتين وامتناع وقوعهما معاً وإذا كانتا كذلك فلا يمكن فرض وجودهما ، وبالتالي لا يمكن اعتبار ملكيتهما معاً وهذا سرّ اعتبار القدرة على الأداء والتسليم في كل المعاوضات إذ مع عدمها لا يفرض للمتعاقدين قبل العقد ملكية لذلك الشيء ، وكذلك الحال في باب الإجارة ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الاجارتان أو أحدهما مطلقة من حيث المنشأ معنىً لا مجرد صورة اللفظ فقط ، وان حكي عن الشهيد في بعض تحقيقاته الاشكال في هذا الشق أيضاً مستدلًا على ذلك بأن مقتضى السلطنة والملكية للغير فورية التسليم فتزاحم الإجارة الثانية فتبطل . ولكنه ضعيف بأنه مع فرض الاطلاق معنى في المنشأ لا في مجرّد اللفظ يكون المالك قد أذن في التأخير ، وكأن اشكال الشهيد أشبه بالنقاش اللفظي وخلف الفرض إذ أي فرق بين أن ينشأ المتعاقد بالتصريح في التأخير وبين أن يطلق في لفظ - مع عدم فرض الانصراف - فإن كلًا منهما المنشأ متسع باختيار ورضا من المتعاقد . المقام الثاني : في تحقيق الحال فائدة : ليس مطلق التخصيص في تعلّق الإجارة يعني القيدية . وقد بنى الأصحاب في كثير من فروع الإجارة على هذا المبنى ، وهو وإن كان تامّاً على فرض القيدية إلا أن الكلام والتأمل في كون التخصيص بالمباشرة أو بوقت معين سواء في منافع الانسان أو الحيوان أو الأعيان هو بنحو القيدية في المتعلق مطلقاً ، بل لا يبعد دعوى أنه في كثير من الموارد من قبيل تعدد المطلوب بنحو الشرطية أو الجزئية بحسب عرف سوق الإجارات ، إذ لا يرون تفاوتاً مالياً في ذلك كما انّهم يبنون على تحقق أصل الغرض المعاملي وان لم يتحقق تمامه ، وقد أشرنا في المسألة السابقة إلى أن المدار في القيدية أو الشرطية أو الجزئية ليس بحسب الألفاظ التي