هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحج بلا اشتراط المباشرة ، وأمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه ، وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الاجارتين أو توسعة إحداهما بل وكذا مع اطلاقهما أو اطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل . ولو اقترنت الاجازتان كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الاجارتين في وقت واحد بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما .
شرح
الإجارة مطلقة فله أن يعيد من قابل ، وان كانت مقيدة في سنة معينة فيكون قد فوت على المستأجر متعلق الإجارة وامتنع أداء المتعلّق ، وحينئذ يكون الأجير ضامناً للمستأجر قيمة الحجة المخصوصة بحسب القيمة الواقعية السوقية ، إذا لم يفسخ المستأجر الإجارة كما يستحق الأجير أجرة المسمّاة ، نعم من يبني على بطلان الإجارة بامتناع التسليم مطلقاً فتنفسخ الإجارة ولا يستحق أحدهما على الأخر شيئاً . ثمّ انّ التقيد بسنة معينة إذا كان بنحو القيدية وإلا لو كان بنحو الشرطية فسيكون من الشق الثاني .
أما الشق الثاني : وهو الشرطية ، فهاهنا يكون من باب تخلّف الشرط ولا يستحق المستأجر على الأجير شيئاً فإن فسخ الإجارة واسترجع المسمّى فيكون ضامناً للأجير أجرة المثل .
وأما الشق الثالث : هو كون الطريق بنحو الجزئية فيكون الأجير قد فوت على المستأجر بعض العمل وقد تقدم حكم التفويت في الشق الأول والخلاف فيه . هذا كلّه بحسب القاعدة .
وأما بحسب الروايات في المقام :
فقد وردت صحيحة حريز بن عبد اللّه قال : سألت أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك