. . . . . . . . . .
شرح
التعجيل في سنة الإجارة - وان كان هذا التخصيص بنحو الشرطية لا القيدية .
نعم في موثقة عثمان بن عيسى قال : ( ( قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - ما تقول في الرجل يعطي الحجّة فيدفعها إلى غيره ، قال : لا بأس ) ) « 1 » لكنه محمول على اطلاق الإجارة انشاءً وان غرض المستأجر وقوع الحجّة لما أشرنا اليه سابقاً من أن أدنى الظهور في الرواية لا يرفع اليد بها عن القاعدة .
المقام الخامس : في تعدد وقوع الإجارة من الفضولي والمالك
فقد ذكر الماتن لها صور : الأولى اقتران الاجارتين من فضوليين فيجوز له إجارة أحدها فتصح ولا يتوهم تزاحم الاجارتين في مقام الصحّة التأهلية ، إذ النقل فيهما ليس بفعلي حتى يقع التضاد إذ لا تضاد في الامكانين الاستعداديين .
الثانية : فيما إذا آجر نفسه من شخص وآجره فضولي من آخر سابقاً على عقد نفسه ، فهاهنا قد يتوهم صحّة الإجازة وإجارة الفضولي بناءً على الكشف لأنه يكشف عن ارتفاع موضوع إجارة الشخص لنفسه . ولكنه توهم ضعيف لأن الصحيح في الكشف كما حررناه هو الكشف البرزخي أو الكشف بالانقلاب ، وهو مشتمل على جهتين ، جهة كشف بلحاظ متعلّق الإجازة والمجاز ، وجهة نقل وهي بلحاظ نفس الإجارة وسلطنته على الامضاء ، فمع فرض عدم ولاية الأجير على المنفعة لكونه قد ملّكها للغير فلا ولاية له على الإجازة ، والالتزام بذلك في مثل هذا الفرع شاهد على ارتكاز الكشف البرزخي في إجازة عقد الفضولي ، والا لو بني على الكشف الحقيقي بقول مطلق لكان الصحيح هو الإجارة السابقة من الفضولي لأنه يكفي في الإجازة مجرّد انشائها إلا أن المبنى غير صحيح .
هذا كله بناءً على القيدية بالتخصيص بالمباشرة ، وإلا فبناءً على الشرطية قد
هامش
( 1 ) ب 14 أبواب النيابة 1 .