التعين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية وان أتى به مؤخراً لا يستحق الأجرة على الأولى وان برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحق المسمّاة على الثاني إلا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا اطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الاهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان : من أن الفورية ليست توقيتاً ومن كونها بمنزلة الاشتراط ( 1 )
[ مسألة 16 فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ ]
( مسألة 16 ) : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو أنه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له اجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية ، لوقوعها على ماله ،
شرح
عرفت انّه يمكن تصحيح الاجارتين في كلتا الصورتين سواء كانتا مقترنتين أو متعاقبتين ، غاية الأمر يفسد الشرط فيثبت للمستأجر خيار تخلّف الشرط .
( 1 ) قد ظهر الحال في هذه المسألة اجمالًا مما تقدم في المسألة السابقة ، وعلى كلا التقديرين من الشرطية أو التقيدية لا يسوغ التأخير ، وأمّا التقديم فهو تابع للقرينة في تلك الموارد .
ثمّ انّه على الاطلاق في المنشأ لو بني على ما ذهب اليه الشهيد من كون التعجيل بمقتضى حق كونه ملك الغير وسلطنته فظاهر ان حكم الاهمال لا يوجب الخيار ولا الانفساخ إذ المخالفة هي للحكم التكليفي المحض غير المعاملي نظير ما لو تصرف غصباً في عوض الطرف الآخر فهو حكم تكليفي متعلّق بالعين أو ذات العوض لا بما هو عوض ولا المعوض .