. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : الدالة على قطع التلبية للمعتمر بمشاهدة بيوت مكة .
كموثق سدير قال : ( ( قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية ) ) « 1 » وهي مطلقة من حيث المعتمر ومن حيث المفرد سواء للحج أو العمرة . ومن ثمّ لا تقوى على معارضة الطائفة الأولى .
وكذا صحيح الفضيل بن يسار المتقدم - في الفرض الأول - فانّه مطلق شامل للمتمتع والمفرد فيقيد بالطائفة الأولى أيضاً .
وصحيحة أحمد بن أبي نصر قال : ( ( سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أبو الحسن - عليه السلام - من قوله يقطع إذا نظر إلى بيوت مكة ) ) « 2 » ، ومثلها حسنة كالصحيحة ليونس بن يعقوب - على طريق الصدوق ( رحمه الله ) - قال : ( ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يعتمر عمرة مفردة فقال : إذا رأيت بيوت [ مكة ] ذي طوى فاقطع التلبية ) ) « 3 » ورواها الشيخ أيضاً بطريق يعدّ حسناً إلا أنه ذكر في ذيل السؤال ( ( من أين يقطع التلبية ) ) .
وهاتان الروايتان نصاً في العمرة المفردة إلا انّهما مطلقتان من جهة كون الاحرام من بعيد أو أدنى الحل فيمكن تقيدهما بما دلّ على أن الآتي من بعيد يقطع التلبية بدخوله الحرم ، وان أحرم من أدنى الحل يقطع التلبية بمشاهدة البيت . بل لا يبعد ظهور صحيحة ابن أبي نصر في ذلك لأن عمرة شهر المحرم يؤتى بها في العادة بعد أعمال الحج أي لمن كان في مكة وكذلك الحال في رواية يونس .
نعم لا بد من التوفيق بينهما وبين ما دلّ على انّ المحرم من أدنى الحل يقطع التلبية بمشاهدة البيت بالحمل على مراتب الفضل .
هامش
( 1 ) ب 43 أبواب الاحرام ح 5 .
( 2 ) ب 45 أبواب الاحرام ح 12 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 455 ط . قم وفي الوسائل ( 45 أبواب الاحرام ح 3 ) .