تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يقال : انّ ظاهر صحيح معاوية بن عمار هو الاخبار عن حدّ بيوت مكّة في الزمن الماضي استطراداً لا تحديد الوظيفة الفعلية ومن ثمّ قيّد الخبر في الجملة بالكينونة السابقة فكأنه ليس بصدد تفسير حدّ البيوت من حيث هو . وأما صحيح أبي نصر فيحتمل حدّ مكة في زمن السؤال كان عقبة ذي طوى . وفيه : انّه خلاف ظاهر الصحيحة فإن توسعة مكة من طرف دون طرف آخر مطمئن بعدمه ، مضافاً إلى تصريح صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية فقال : إذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح ) ) « 1 » . فانّ اتصال بيوت الأبطح ببيوت مكة القديمة يعني سعة مكة كما هو مفروض الصحيحة . وكذا صحيح الفضيل بن يسار قال : ( ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - قلت : دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية قال : حيال العقبة عقبة المدنيين فقلت : أين عقبة المدنيين قال : بحيال القصارين ) ) « 2 » . فانّها وان كانت مطلقة إلا أنها مقيدة بعمرة التمتع كما سيأتي بل هي ظاهرة في ذلك أيضاً لأن قول الراوي بدخوله بعمرة في قبال الدخول بالحج . وهذا التحديد بعقبة المدنيين وبذي طوى وانها مكة القديمة حيث إن الناس أحدثوا فيها ما لم يكن والتقييد بالتي كانت قبل اليوم وجهه بيان انها وقت مكاني ومن ثمّ تعرضت الصحيحة لحدودها التي كانت عليه قبل اليوم . فعنوان مكة المأخوذ في موضوع احكام الحج كالاحرام وغيره هو عنوان وقت مكاني ، والوقت لا بد فيه من القضية الخارجية لا الحقيقية كما في بقية المواقيت كالجحفة ونحوها لكن قد تقدم في الميقات السادس مكة صحيح حماد وصحيح الحلبي « 3 » الواردين في مكان إحرام
هامش
( 1 ) ب 43 أبواب الاحرام ح 7 . ( 2 ) ب 45 أبواب الاحرام ح 11 . ( 3 ) أبواب أقسام الحج ب 9 / ح 3 - 7 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 411 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور