[ مسألة 21 : المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم ]
( مسألة 21 ) : المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم ، وحدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين ، وهو مكان معروف ، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها ، والحاجّ بأيّ نوع من الحجّ يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ، وظاهرهم انّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب وهو الأحوط وقد يقال : بكونه مستحباً ( 1 ) .
شرح
وأما بقية المواقيت ، فعلى تقدير ظهورها في الفصل بين فرض الاحرام والتلبية حتى يمشي براحلته وتستوي به الأرض ، فالتلبية على تقدير ذلك ليس في خارج الميقات بعد كونها أودية كبيرة .
( 1 ) تعرض الماتن إلى عدة فروض :
الفرض الأول : في المعتمر عمرة التمتع وانّ منتهى حدّ التلبية بمشاهدة بيوت مكة بحسب عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد حددتها الروايات بعقبة المدنيين التي هي حيال القصارين وعقبة ذي طوى .
ففي صحيح معاوية بن عمّار قال : ( ( قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على اللّه عز وجل بما استطعت ) ) « 1 » .
وفي صحيح أبي نصر عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية قال : ( ( إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى ، قلت : بيوت مكة ، قال : نعم ) ) « 2 » .
ومثلها رواية أبي خالد « 3 » فتقيد بقية الروايات التي أطلق فيها عنوان الحدّ ببيوت مكة .
هامش
( 1 ) ب 34 أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 8 .