تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
. . . . . . . . . .
شرح
حج التمتع أنه يحرم من مكة نحواً مما يقوله الناس . فهل يحمل التحديد في منتهى التلبية على خصوص هذا الحكم أم أنه يحمل على ضرب من الندب كما ورد في كونه منتهاه الحرم وعلى ذلك فيقوى احتمال كون ذكر حدّ مكة القديمة استطراد نظير ما سيأتي في حدّي الطواف القديم والجديد . ثمّ انّ هناك رواية لزيد الشحام عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال : حين يدخل الحرم ) ) « 1 » وهي مضافاً إلى ضعف السند بأبي جميلة قابلة للجمع مع الروايات المتقدمة بالحمل على مراتب الفضل . الفرض الثاني : المعتمر بعمرة مفردة إذا أحرم من المواقيت البعيدة يقطع التلبية عند دخوله الحرم . والروايات الواردة في العمرة المفردة على طوائف . الأولى : الدالة على قطع التلبية بدخوله الحرم : كصحيح معاوية بن عمّار قال : ( ( وان كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم ) ) « 2 » وظاهرها وان كان مطلقاً إلا أنه بقرينة ورود صدرها في المتمتع تكون ظاهرة في من أحرم من المواقيت البعيدة . وصحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم ) ) وان كان ظاهرها البدوي الاطلاق إلا انّ التعبير بالدخول ظاهره النائي للحرم لا لمن يكون قريب الحرم وان صدق عليه الدخول بحسب المعنى اللغوي . وصحيحة عمر بن يزيد أيضاً إلا أن فيها : ( ( حين تضع الإبل أخفافها في الحرم ) ) « 3 » ، ومثلها أيضاً مصحح مرازم بن حكيم « 4 » .
هامش
( 1 ) ب 43 أبواب الاحرام ح 9 . ( 2 ) ب 45 أبواب الاحرام ح 1 . ( 3 ) ب 43 أبواب الاحرام ح 2 . ( 4 ) ب 45 أبواب الاحرام ح 6 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 412 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور