. . . . . . . . . .
شرح
كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( فان كنت ماشياً فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وان كنت راكباً فإذا علت بك راحلتك البيداء ) ) « 1 » والرواية دالّة على ذلك حيث قيده بلفظ الاجهار ولفظ الاهلال وقد تقدم معنى الاهلال انّه رفع الصوت .
وصحيحة عبد اللّه بن سنان انّه سأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - ( ( هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، انّما لبّى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ) ) « 2 » .
ووجه الشاهد فيها أنها قيد التلبية المرددة بين مسجد الشجرة والبيداء بتلك التي تجهر بها كما أنها فسرت فعل تلبية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في البيداء بالاجهار ورفع الصوت بها لا أصل التلبية التي يؤتى بها اخفاتاً دبر دعاء النية ودبر صلاة الاحرام ، حيث انّه يؤتى بهما في العادة بصوت خافض أو خافت ولو بنحو الهمس الانسان لنفسه فيطابق مفاد هذه الصحيحة الصحيحة المتقدمة . وأنها مفصلة بلحاظ الجهر بالتلبية لا أصل التلبية كما قد يوهمه عبارة الشيخ .
هذا مضافاً إلى ما في العديد من الروايات في التعبير من الاحرام في دبر الصلاة ثمّ الأمر بالتلبية بعد المشي فانّ ظاهر هذا التعبير أو التعبير أن يقول ما يقول المحرم في دبر الصلاة ثمّ يلبي إذا استوت به الأرض ظاهر في عقد الاحرام بالتلبية التي يؤتى بها على وتيرة دعاء النية أي بصوت خافض وأن الذي يؤخر هو الجهر بها وقد عبّر بذلك في عدة روايات كموثق إسحاق بن عمار « 3 » وصحيح الحلبي « 4 » وصحيح هشام بن الحكم « 5 » وصحيح معاوية بن عمار « 6 » وكذا صحيح معاوية الآخر « 7 » .
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ب 34 / 1 .
( 2 ) ب 35 أبواب الاحرام 24 .
( 3 ) ب 35 أبواب الاحرام ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق ح 1 .
( 6 ) ب 16 أبواب الاحرام ح 1 .
( 7 ) ب 18 أبواب الاحرام ح 1 إلى ح 5 .