تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الناس له سماطين فلبى بالحج مفرداً وساق الهدي ستاً وستين بدنة ) ) الحديث . وهذا معاضد لما تقدم من أن سياق الهدي ترتب عليه آثاره وان وقع بعد انشاء الاحرام بالتلبية كما هو دال على استحباب سياق الهدي بالاشعار أو التقليد بعد التلبية ، فيتم ما ذكره الماتن من استحباب كل منهما بعد انشاء الاحرام بأحدهما بضميمة ما تقدم في الموثق نفسه ، نعم الظاهر في الموثق المزبور كراهة سياق الهدي للمتمتع . الجهة الرابعة : انّ الاشعار مختصاً بالبدن والتقليد مشترك بين الانعام الثلاثة . قال في اللسان : اشعر البدنة أي أعلمها وهو ان يشق جلدها أو يطعنها في سنامها في أحد الجانبين بمبضع أو نحوه ، وقيل في سنامها الأيمن حتى يعرف أنها هديا وهو الذي كان أبو حنيفة يكرهه وزعم أنه مثلة ، وسنّة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحق بالاتباع - إلى أن قال - والاشعار الادماء بطعن أو رمي أو وجأ بحديدة - وقال - والشعيرة البدنة المهداة سميت بذلك لأنها يؤثر فيها بالعلامات والجمع شعائر . والظاهر من الروايات واللغة اختصاصه بالبدن دون البقر والغنم وما يتوهم من بعض الروايات الاطلاق فليست في صدد الاطلاق من ناحية الموضوع المتعلق . وقد عرّف في عدة من الروايات « 1 » بالطعن أو شق سنامها بالحديدة حتى تدمى وأن يشعرها من جانبها الأيمن . ثمّ انّه ما ذكر من الكلمات من التلطيخ يقتضيه معنى الإدماء ومعنى الشعيرة التي هي العلامة . وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ، ثمّ أشعر اليمنى ، ثمّ اليسرى ، ولا يشعر ابدا حتى يتهيأ للاحرام لأنه إذا أشعر وقلّد وجلل وجب عليه الاحرام ، وهي بمنزلة التلبية ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 12 و 14 و 16 . ( 2 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 7 .