[ مسالة 16 : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام ]
( مسالة 16 ) : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام وإن كان أحوط ، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى ( 1 ) .
[ مسألة 17 : لا تحرم عليه محرّمات الاحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ]
( مسألة 17 ) : لا تحرم عليه محرّمات الاحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً وليس عليه كفّارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه ، والحاصل أنّ الشروع في الاحرام وإن كان يتحقق بالنيّة ولبس الثوبين إلا أنه لا تحرم عليه المحرّمات ، ولا يلزم البقاء عليه إلا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة ( 2 ) .
شرح
إلى الوقت فليحرم ثمّ يشعرها ويقلدها فإن تقليده الأول ليس بشيء ) ) « 1 » . يظهر منها ايضاً اشتراط صحّة انشاء التقليد والاشعار بالوقت وما بعده دون ما قبله .
( 1 ) قد تقدم أنّ نيّة الاحرام مؤلفة من نيّة النسك ونيّة انشاء وجوده بالتلبية وتحقق الاحرام بها ، وان التلبية والاحرام بها أول اجزاء النسك أو شرائطه ، وحينئذ فلا يختلف الحال في المقام عن بقية أبواب العبادة كنيّة الوضوء والصلاة والصيام ، حيث بحث فيها عن صحّة تقدم النيّة وان تصور التقدم والتقارن مبني على الخطور دون الداعي وقد حررنا تلك الجهات في نيّة الوضوء فلاحظ .
ثمّ انّه يظهر من الروايات الواردة في كيفية الاحرام حيث ذكر فيها فرض الحج بالنيّة في دبر الصلاة ، ومن ثمّ يلبي بعد أن يمشي خطوات أو بعد الميل في ميقات مسجد الشجرة .
والمحصل انّ غياب الخطور بنحو الذهول واضح الاشكال .
( 2 ) قد تقدم الإشارة إلى الروايات الدالّة « 2 » على انّ له أن يفسخ الاحرام ما لم يلبّ
هامش
( 1 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 13 .
( 2 ) أبواب الاحرام ب 14 .