. . . . . . . . . .
شرح
الثاني مستحباً وقال المرتضى وابن إدريس لا عقد في الجميع إلا بالتلبية وهو ضعيف « 1 » .
أقول : قد مرّ انّ في نسبة الحصر إلى المشهور تأمل فلاحظ . . . انتهى .
وعلّق المجلسي الأول على موثقة يونس في قوله ( ( خرجت في عمرة ) ) أي عمرة التمتع بقرينة قوله ( ( من عرفة ) ) ويدلّ ظاهراً على عدم استحباب السياق من المتمتع وعدم تأكده ولهذا رخص له ) ) انتهى .
إن قلت : ان سياق الهدي في عمرة التمتع يقلبها إلى حج قران كما ورد في انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) حيث ساق الهدي لم يتأتى منه التمتع .
قلت : انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) انّما أنشأ الحج بالاشعار وسياق الهدي فمن ثمّ لا يتحلل حتى يبلغ الهدي المسوق للحج محله وهو منى بخلاف ما لو أنشأ عمرة التمتع بالاشعار والتقليد فانّه لا يحتبس بالهدي والسياق إلى يوم النحر بمنى إذ هو قد أشعره للعمرة لا للحج فبلوغه محله هي مكة .
هذا والاحتياط في محلّه باتيان التلبية ، بل هو ثابت حتى في حج القران كما سيأتي .
الجهة الثالثة : يتخير في حج القران بين التلبية والتقليد والمراد من التخيير ليس هو الاكتفاء بالتلبية وإلا لما كان قراناً بل افراداً بل المراد التخيير بأحدها في عقد الاحرام به ، فمقتضى عبارتهم بالتخيير هو التزام منهم بتحقق العنوان وهو القران وان لم يعقد الاحرام بالاشعار والتقليد أي إن أنشأ سياق الهدي وان وقع بعد عقد الاحرام بالتلبية يوجب تحقق عنوان القارن وترتب آثاره عليه ، والوجه في ذلك اطلاق قوله تعالى (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) « 2 » ، ومن ثمّ يظهر انّ سياق الهدي في
هامش
( 1 ) مرآة العقول ح 17 ص 196 .
( 2 ) البقرة : 196 .