[ مسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ]
( مسألة 18 ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها وإن لم يتمكّن أتى بها في مكان التذكّر ، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الاحرام إلا بها ( 1 ) .
شرح
بل عبر في بعضها ( ( بالنقض ما لم يلبّ ) ) ومرّ أن ذلك ونحوه دال على أن انشاء الاحرام وفرض النسك يتم بابراز النيّة بالصلاة أو الغسل أو التلفظ بالنية والدعاء ونحوه إلا أنه لا يلزم إلا بالتلبية وأخويها . وقد ورد في خصوص القران مثل ذلك ايضاً كما في مصحح جميل وغيره . « 1 » وكذلك يشعر به ما ورد في رواية « 2 » إبراهيم الكرخي فيمن أعلن الاحرام بالحج ولم يلبّ في الميقات .
( 1 ) قد ذكر الشيخ في المبسوط فصل أنواع الحج : أن الركن من أفعال الحج النيّة والاحرام والطواف والسعي والوقوفين والخ وذكر في عداد ما ليس بركن التلبيات الأربع وما يقوم مقامها « 3 » .
كما انّه قد تقدم فيه أيضاً انّه إذا نسي النيّة يتداركها حيث ذكر ، وان كان العبارة يحتمل منها خصوص نيّة عنوان التمتع لا الاحرام وأصل النسك ، ومقتضى ما تقدم من التفكيك بين انشاء الاحرام ولزومه ان نسيان التلبية غاية ما يوجب فوات اللزوم لا فوات أصل الاحرام ، ومن ثمة استشكل غير واحد من محشي المتن على قول الماتن بوجوب العود إلى الميقات لتدارك التلبية لأن ما ورد من الوجوب قد أخذ في موضوعه ترك الاحرام ونسيانه لا التلبية ، ويدل على التفكيك ما تقدم من صحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - في المرأة الناسية للاحرام والتي لا تستطيع الرجوع للميقات لضيق الوقت قال - عليه السلام - ( ( تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها ) ) « 4 » .
وفي صحيح جميل عن بعض أصحابنا في الناسي للاحرام والجاهل وقد شهد
هامش
( 1 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 7 وح 11 و 21 و 19 .
( 2 ) ب 9 أبواب المواقيت ح 2 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 307 .
( 4 ) ب 14 أبواب المواقيت ح 1 .