تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر منها عدم اعتبار اليمين بالاشعار مع الكثرة والعمل باطلاق معناه اللغوي ، وحمل هذه القيود على الاستحباب غير بعيد ، وكذلك الحال في تحديد التقليد بالنعل الخَلق قد صلى فيه ما يشعر بذلك كصحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - ( ( كان الناس يقلدون الغنم والبقر وانما تركه الناس حديثاً ويقلدون بخيط أو بسير ) ) « 1 » . بل في بعض الروايات ذكر التجليل كما في مصحح جميل قال في روضة المتقين : ويستحب أن يجمع بين الاشعار والتقليد والتجليل والتلبية . واستدل على استحباب التجليل بصحيح الحلبي قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن تجليل الهدي وتقليدها ؟ فقال : لا تبالي أي ذلك فعلت ) ) الحديث « 2 » . واستظهر منها الاكتفاء بالتجليل عن التقليد ، واحتمل أن يكون السؤال عن تقديم أيهما ، وفي لسان العرب والجل من المتاع القطن والأكسية والبسط وجملًا عليه جُلّة فهو بها موقر وجلّ الدابة وجَلّها الذي تلبسه لتصان به وجلال كل شيء رضائه نحو الحجلة وما أشبهها وتجليل الفرس أي تلبسه الجل ، وفي الحديث انّه جلل فرساً له سبق برداً عدنياً أي جعل البرد له جُلًا ومما تقدم يظهر عموم التقليد للانعام الثلاثة ، ومثله صحيح معاوية بن عمار « 3 » وغيره . الجهة الخامسة : يظهر من صحيح الفضيل بن يسار انّه يشترط في صحة سياق الهدي اشعاره وسوقه قبل دخول الحرم قال قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : ( ( رجل أحرم من الوقت ومضى ثمّ اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين فاشعرها وقلدها وساقها فقال : إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس ، قلت : فإنه اشتراها قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلّدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال : لا ، ولكن إذا انتهى
هامش
( 1 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 9 . ( 2 ) الكافي ح 4 / 296 . ( 3 ) أبواب أقسام الحج ب 12 / 10 .