. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الأولى : في عدم تحقق لزوم الاحرام ووجوبه إلا بالتلبية أو أخويها على تفصيل يأتي . وأمّا انشاء الاحرام بالتلفظ بالنية أو لبس الثوبين ونحوهما فليس إلا هو عقد للاحرام كما تقدم وانشاء له بنحو غير بات له الخيار في فسخه وقد تقدم في حقيقة الاحرام جملة من الروايات في ذلك فلاحظ .
الجهة الثانية : حصر الماتن انشاء الاحرام للعمرة المفردة والتمتع وحجه بالتلبية فلا ينعقد الاحرام بالاشعار والتقليد إلا احرام حج القران ، ونسب ذلك إلى المشهور بل قد يظهر من كلمات أعلام العصر إرساله ارسال المسلمات ، ولا يخلو من اشكال كما تقدم في فصل أقسام الحج في قاعدة وحدة ماهيّة الحج في أقسامه الثلاثة ، حيث بيّنا وجود الاطلاق في تنزيل الاشعار منزلة التلبية في عقد الاحرام ، نظير صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم ) ) « 1 » ومثله صحيح عمر بن يزيد « 2 » وغيرها من الروايات ، نعم استقربنا ثمة تخصيص الاطلاق بما ورد من تفسير القران بحج القران كما في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - انّه قال في القارن ( ( لا يكون قران إلا بسياق الهدي وعليه . . . . ) ) الحديث « 3 » ثمّ ذكر أعمال الحج ، ومثله صحيح الفضيل بن يسار « 4 » وفي صحيح عبد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( وانما قام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) على احرامه للسوق الذي ساق معه فإن السائق قارن والقارن لا يحله حتى يبلغ الهدي محلّه النحر بمنى فإذا بلغ أحل ) ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 20 .
( 2 ) المصدر السابق ح 21 .
( 3 ) ب 2 أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 4 ) ب 2 أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 5 ) ب 5 أبواب أقسام الحج ح 11 .