. . . . . . . . . .
شرح
دلالتها هو تفسير عنوان القارن وتقيده بالحج ، وهذا يغاير عقد الاحرام بالاشعار أو التقليد سواء أطلق عليه قارن أو لم يطلق فإطلاقها على حالها .
وبعبارة أخرى : انّ الأحكام والآثار المترتبة على القارن هي خاصة بالسوق في الحج بخلاف صحّة عقد الاحرام بالاشعار أو التقليد فانّه عام ويدلّ على عموم الاحرام بهما بعد كون سوق الهدي في نفسه عبادة لأنه انشاء هدي الصدقة إلى بيت اللّه الحرام .
صحيحة شعيب العقرقوفي قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلث ، وأهدي ثلث ، وتصدق بثلث ) ) « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمار قال : ( ( قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - من ساق هدياً في عمرة فلينحر قبل أن يحلق ، ومن ساق هدياً وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي بالحزورة ) ) « 2 » .
ومفاده نصّ في شمول الآية (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) وان بسوق الهدي في العمرة يوجب ارتباطه بأعمالها كما هو مقتضى التلبية فيكون سائقاً الهدي في العمرة محتبساً حتى يأتي بأعمال العمرة ومحل ذبح هدي السياق في العمرة هو في مكة وهذا يقتضي أن عقد الاحرام فيها أنشأ بسياق الهدي ، نعم قد يقال انّ غاية دلالة مثل هذا المفاد هو على جواز سوق الهدي في مطلق النسك لا على عقد الاحرام في العمرة ومطلق النسك بالتقليد والاشعار .
هامش
( 1 ) ب 4 أبواب الذبح ح 3 .
( 2 ) ب 4 أبواب الذبح ح 4 .