. . . . . . . . . .
شرح
المعنى وهذه صورة ثالثة فيكون الأخرس ذا تقديرين الصورة الثانية والثالثة .
ومثال ذلك فيه ما إذا كان مصاباً بالصمم أيضاً كالأبكم ، ومنه ظهر الحال في الأخرس وان كان الأحوط ضم الاستنابة في هذه الصورة وأما الترجمة فاحتياط ضعيف في صورة الأولى ومتوسط في الثانية .
الجهة الثانية في الصبي المغمى عليه وقد تقدم جملة وافرة من الكلام في حج الصبيان قبل مبحث الاستطاعة ، وفي المسألة الخامسة من فصل المواقيت انّ التلبية والاحرام عن الصبي والمغمى عليه جائزة وان هذه الاستنابة ليست على حذو بقية النيابة في العبادة بل هي بمعنى ايقاع الاحرام في الصبي والمغمى عليه ، وغاية الأمر انّ التلفظ نيابة عنهما من دون أن يكون نيابة في اتيان الاعمال ولا محل النسك فانّ الأعمال محلّها نفس الصبي والمغمى عليه .
الجهة الثالثة : في معنى التلبية وكون ( ( انّ الحمد . . . ) ) وصل بها أو مستأنفة ، أما جملة ( ( انّ الحمد . . . ) ) فقيل بالتخيير بين الفتح والكسر والقائل به الأكثر ، وقيل بتعين الكسر استظهاراً ، وقيل بالاحتياط بينهما بالجمع فعلى الكسر تكون جملة مستأنفة ومفاداً مستقلًا عاماً لبيان أن عموم الحمد له تعالى ، بخلاف الفتح فانّه بتقدير موضع الجرّ تعليلًا للتلبية .
وقد يضعف الفتح بأن التلبية الداعي فيها الأمر الإلهي .
وفيه : انّ هذا يكون من الدواعي النهائية نظير قوله - عليه السلام - ( ( وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك ) ) ، كما انّه قد يضعف الكسر بأن الجمل المتوسطة في التلبية سواء في التلبيات الأربع أو ذي المعارج كل تلك الجمل تعرب باعراب تابع للتلبية مما يعضد الفتح لتعلقه بالاعراب بالتلبية بخلاف الكسر ، وقد يقال : بأن الكسر أشهر وأعرف عند المتشرعة .