تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

[ مسألة 15 لا ينعقد احرام حج التمتع واحرام عمرته ]

( مسألة 15 ) لا ينعقد احرام حج التمتع واحرام عمرته ، ولا إحرام حج الافراد ولا إحرام العمرة المفردة إلا بالتلبية ، وأما في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكنّ الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد احرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها ، ويستحب الجمع بين التلبية وأحد الأمرين ، وبأيّهما بدأ كان واجباً وكان الآخر مستحباً ثمّ انّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدى نعلًا خلقا قد صلّى فيه ( 1 ) .
شرح
وهل مقتضى القاعدة عند الشك هو بأن يأتي بمجموع التلبية مرتين على الصورتين . هذا بحسب الأصل العملي بناءً على كون الاحرام مسبباً انشائياً نظير الشك في شرائط المعاملات . نعم لو فرض الشك بين التعيين والتخيير لكان مقتضى الاحتياط أصالة التعيين ، وقد يقرب التخيير بالاطلاق وهو وإن لم يكن من الاطلاق الاصطلاحي ، إذ هو من الاطلاق في أداء الاستعمال لا سيّما وان الدأب الدارج في علم اللغة على التخيير في القراءة إذا استقام كلا من المعنيين . وأما معاني التلبية التي ذكرها في المتن فالأظهر منها أنها بمعنى الإجابة لأنه المعنى المتبادر في مقام النداء والطلب ويشهد لذلك ما ورد في عدة روايات « 1 » من انّ تشريع التلبية هي إجابة لنداء إبراهيم - عليه السلام - . والظاهر كفاية الالتفات للمعنى اجمالًا واشارةً وإن لم يميز تفصيلًا بل لا يبعد الاكتفاء لو استعمل اللفظة في غير الإجابة لتقارب المعاني المذكورة وتلازمها . ( 1 ) وفي المسألة جهات :
هامش
( 1 ) ب 36 و 40 أبواب الاحرام .