. . . . . . . . . .
شرح
بكلا الروايتين وهو صاحب كتاب رواه عنه محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني البغدادي وقد لقى أبا الحسن موسى - عليه السلام - لما كان في البصرة ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى وجعل الصدوق كتابه من كتب مشيخته .
نعم يشكل على دلالة الرواية انّ التعبير ب - ( ( لا يحسن أن يلبي ) ) غير ظاهر في الملحون بل في من لا يتمكن على أداء الصورة العربية .
وبعبارة أخرى : هناك فرق في التعبير بين من لا يحسن القراءة العربية ، وبين التعبير بأنه لا يحسن ان يكبر ، فانّ الملحوظ في النفي في التعبير الثاني حالة صدور الفعل كحدث أي عاجز عن اصداره ، بخلاف التعبير الأول فانّ الملحوظ فيه النتيجة ، فقد تكون بلحاظ وصف القراءة من الصحة والتمام ، نعم الأحوط ضم الاستنابة للقراءة الملحونة .
أمّا الصورة الثانية فلا يعد أداء كالهدهدة والاغلاق التام ، ولا كونه ميسوراً ، فحينئذ اما ان يجعل أداءه المغلوط بمنزلة إشارة الأخرس ، أو يؤديها بالترجمة وهي الأخرى لا تقل عن إشارة الأخرس أو تصل النوبة للاستنابة الذي هو مفاد رواية زرارة .
وقد يقال : يتعين أدائه المغلوط بنفسه أو بالترجمة على الاستنابة ، لأن العبادة القصدية والانشاء المأمور به مقتضى القاعدة الأولية فيه المباشرة ، فمن ثمّ لا يلزم الأخرس بالاستنابة كما هو مفاد موثقة مسعدة المتقدمة ، وموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( انّ علياً صلوات الله عليه قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه واشارته بإصبعه ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) ب 39 أبواب الاحرام ح 1 .