تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
العربية للفظ مع الخط في الهيئة والاعراب أو التهجي من المخارج المألوفة . وأخرى لا تحفظ فيه الصورة العربية ، فيكون محو الصورة العربية بالاغلاق الشديد ولا يفهم منه إلا هدهدة ونحوه . فعلى التقدير الأول هل يكتفى بالملحون أو يلزم بالترجمة أو بهما أو بالاستنابة أو الجمع بين الثلاثة . ويستدلّ للاجتزاء بالملحون بقاعدة الميسور الثابتة لدينا كبروياً بتعويض أدلّة الرفع والاعذار للواجب الضمني عنها ، ولا ريب في كون الملحون صغرى لها ، وبما يأتي في الأخرس من الاكتفاء بإشارته من دون لزوم الاستنابة له والملحون أولى بالافهام بالإشارة ، وبموثق مسعد بن صدقة قال : ( ( سمعت جعفر بن محمد - عليه السلام - يقول انّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ) ) « 1 » . هذا مضافاً إلى أن الملحون غير خارج عن عموم أدوات الانشاء العرفية والعقلانية وقد عرفت انّ التلبية صيغة انشاء لفرض الحج والنسك فمن ثمّ لا وجه للترجمة مع القدرة على الملحون فضلًا عن الالزام بها ، واستدلّ للاستنابة برواية زرارة ( ( انّ رجلًا قدم حاجّاً لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد اللّه - عليه السلام - فأمر أن يلبّى عنه ) ) « 2 » . واستشكل فيها بضعف السند باشتمالها على ياسين الضرير . وفيه : ان حاله لا يقل عن الحسن كما سيأتي في بحث الطواف حيث انّه يقع في
هامش
( 1 ) ب 59 و 67 أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) ب 39 أبواب الاحرام ح 2 .