تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

[ مسألة 14 : اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية ]

( مسألة 14 ) : اللازم الاتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية ، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة ، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة ، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبّى عن الصبي الغير المميز وعن المغمى عليه ، وفي قوله : انّ الحمد . . . الخ يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ، والأولى الأول ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر ، أي البّ لك إلباباً بعد إلباب ، أو لبّاً بعد لبّ ، أي إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبَّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال داري تلبّ دارك ، أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأما احتمال كونه من لبّ الشيء ، أي خالصه ، فيكون بمعنى اخلاصي لك فبعيد ، كما انّ القول بأنه كلمة مفردة نظير ( ( على ) ) و ( ( لدى ) ) فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له ، لأن ( ( على ) ) و ( ( لدى ) ) إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف ك ، ( ( على زيد ) ) و ( ( لدى زيد ) ) وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه : ( ( لبي زيد ) ) بالياء ( 1 ) .
شرح
الارتكاز المتشرعي نظير ما ذكروه في تكبيرة الاحرام في الصلاة من الوصل بين اللفظتين وعدم الفاصل ولو بذكر أسمائه الحسنى . ( 1 ) في المسألة عدة جهات : الجهة الأولى : في العاجز عن اتيان التلبية بالوجه الصحيح لعجمة أو مرض ونحوهما ، فلا ريب انّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم الاتيان بالأداء الصحيح لألفاظ التلبية كما في بقية موارد الواجبات المتعلقة بالقراءة اللسانية ، سواء بتوسط التلقين أو التكرار أو التصحيح أو المتابعة بنحو آخر .