[ الثاني : من واجبات الاحرام التلبيات الأربع ]
الثاني : من واجبات الاحرام التلبيات الأربع ، والقول بوجوب الخمس أو الستّ
شرح
كناية عن القدرة ، وكذا في صحيح معاوية بن وهب المتقدم « 1 » حيث ذكر في صدرها لزوم بعث الهدي على المحصر حيث فرض فيها وجود الصحبة ثمّ فرض فيها ( ( وان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة ان أقام مكانه وان كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ) ) ففصّل فيها بين وجود الصحبة وعدمها في بعث الهدي كناية عن القدرة كما أمر فيها بالعمرة عند عدم البعث والذبح في مكانه وهو شاهد على كون البعث يلازم الاستنابة في طواف النساء .
الرابعة : ما رواه في الكافي بسند موثق عن حمزة بن حمران قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الذي يقول حلني حيث حبستني قال : هو حل حيث حبسه قال : أو لم يقل ) ) « 2 » .
وروى الكليني بعدها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( هو حلّ إذا حبس اشترط أو لم يشترط ) ) « 3 » .
ومفاد هاتين الروايتين هو ما تقدم من كون التحلل بسبب الحبس والاحصار لا بالشرط ، كما انّ ترتب الاحلال على الحبس فيهما الذي هو عمدة الموضوع لا ينفي لزوم الحلق أو التقصير كما لا ينفي لزوم بعث الهدي أو لزوم الطواف للتحلل من حرمة النساء وانما هي في صدد ذكر ما هو عمدة موضوع الاحلال .
الخامسة : ما رواه في الجواهر في قول الصادق - عليه السلام - في خبر عامر بن عبد اللّه بن جذاعة المروي عن الجامع من كتاب المشيخة لابن محبوب ( ( في رجل خرج معتمراً فاعتلّ في بعض الطريق وهو محرم قال : ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ، فإن برأ من مرضه اعتمر إن كان لم يشترط على ربّه في احرامه وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء يعتمر ، ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت الاستطاعة من قابل ، والعمرة الواجبة كذلك في الشهر
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 1 .
( 2 ) 25 أبواب الاحرام ح 2 ، الكافي ج 4 ص 333 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 333 .