تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
يفرض في موردها الاشتراط بل ظاهر استشهاده - عليه السلام - بقول أبي عبد اللّه - عليه السلام - من دعاء الاشتراط هو الاستشهاد بمضمون المشروط المشروع في نفسه أي كون الحبس بالاحصار سبباً للتحلل . وهذا داعم لما تقدم من انّ ذات المشروط في نفسه هو السبب للاحلال . ثانياً : انّ في الرواية قرينتين على عدم إرادة سقوط ما على المحصر ، الأولى ايجابه - عليه السلام - الحج من قابل ، والثانية : نفيه للتسوية بين المحصور والمصدود وليس إلا في مكان الذبح . فتبين انّ قوله - عليه السلام - ( ( انّه حلال من كل شيء ) ) ليس في صدد اسقاط الدم وبعثه ، وهو شاهد لما مرّ من الاستظهار من الآية الشريفة من انّ ايجاب الدم ليس للتحلل وكذا بعثه . فجوابه - عليه السلام - في صدد نفي ايجاب النسك على المحبوس ونفي ارتهانه به ، وإلا لدلّت الرواية على عدم لزوم التقصير مع انّه لا يحصل التحلل إلا بهما ، كما انّه لم يكن في صدد نفي وجوب الدم كما عرفت حيث صرّح بالفرق في الذيل بل انّ اطلاق تفرقته - عليه السلام - في الذيل يقتضي كون المحصور لا يتحلل إلا بطواف النساء أو يأتي بالعمرة فيما بعد لما دلّت عليه الروايات من الفارق بينهما وهما أمران بل أكثر . وأما اثبات الحج عليه من قابل فمحمول على الحج الواجب لما في عدّة من الأخبار النافية لوجوب الحج من قابل ، مثل صحيح ذريح المحاربي المتقدم بل في صحيح معاوية بن عمّار « 1 » تقييد القضاء بذلك قال - عليه السلام - - في حديث - : ( ( وان كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل ، فإن ردوا الدراهم عليه . . . وقال انّ الحسين بن علي - عليه السلام - خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ علياً وهو بالمدينة . . . فدعا علي - عليه السلام - ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ،
هامش
( 1 ) ب 2 أبواب الاحصار ح 1 .