. . . . . . . . . .
شرح
الحج واحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلًّا ، لاحرام عليه ان اللّه أحق من وفى بما اشترط عليه ، قال : فقلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا ) ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها : انّ ظاهرها سببية الاشتراط للتحلل وانّه بمجرّد الحصر يحل بمقتضى الاشتراط ، فاطلاقه بل ظهوره يقتضي سقوط الدم فضلًا عن التأخير إلى بلوغ الهدي المبعوث ، كما انّه يفيد سقوط القضاء وتحلله من جميع المحرمات حتى النساء .
وفيه : انّه قد تقدم انّ ثبوت الهدي والدم ليس لأجل التحلل بل بسبب العجز عن اتمام النسك بمانع الاحصار بل وكذلك بعث الهدي فيكون خارجاً عن نطاق الرواية وهو التحلل .
كما انّ التعبير في قوله - عليه السلام - ( ( فليرجع إلى أهله حلًا ) ) هو في مقابل وجوب الاتمام والارتهان بالاحرام وأعماله ، أي في مقابل الالزام بالمضي إلى بيت اللّه الحرام فليس مفادها منصباً على التعجيل بالاحلال قبل بلوغ الهدي محله بأن يذبح في مكانه ، ومعنى وفاء اللّه تعالى بما اشترط عليه هو الاحلال من أمره باتمام النسك ، كما انّ نفي الحج من قابل هو بلحاظ وجود الارتكاز لدى الرواة والمتشرعة بوجوب قضاء الحج أو العمرة بفساد النسك وليست أسئلتهم منصبّة على الحج الواجب المستقر .
وبعبارة أخرى : انّ سببية الاشتراط أو الاحصار للاحلال انّما هي بلحاظ وجوب الاتمام والارتهان بالاحرام المتشاغل به . وأمّا ما هو واجب بالذمة فهو أجنبي عن نطاق الاحلال والاشتراط .
هامش
( 1 ) ب 24 أبواب الاحرام ح 3 .