تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
فاللازم على المصدود فضلًا عن المحصور هو بعث هدي السياق إلى محلّه للعمومات الدالّة على أنّ ما يساق في العمرة فمحلّه مكة وما يساق في الحج فإن محلّه منى ، وقد تقدم انّ مفاد الآية مقتضاه تعدد هدي الاحصار أو الصد ومغايرته لهدي السياق بمقتضى عدم تداخل الأسباب والمسببات . نعم قد يقال انّ الواجب بالاحصار أو الصد أو التمتع هو ذبح الهدي أي فعل الذبح ، غاية الأمر مقيد متعلقه بكونه هدياً ، وهذا المتعلّق مطلق لما قد أهدي بالسياق والتقليد أو الاشعار فإن السياق وان أوجب كون الدم صدقة هدية إلى بيت اللّه الحرام إلا انّه يغاير الذبح وأخذ عنوان الهدي أي كون الدم صدقة مهدية هو قيد توصلي في الذبح وإن كانت الصدقة والهدية عبادة في نفسها ، ومن ثمّ يتصور تداخل هدي السياق مع الذبح الواجب في الاحصار أو التمتع فلو ساق المحصور أو المتمتع في حجه دون عمرته هدياً فيمكن الاكتفاء به في الذبح الواجب في الهدي ، وقد يشهد لذلك صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في المحصور ولم يسق الهدي قال : ( ( ينسك ويرجع قيل فإن لم يجد هديا قال : يصوم ) ) « 1 » حيث انّ الظاهر من سؤال الراوي المفروغية من الاكتفاء بهدي السياق في الذبح الواجب بالاحصار ، وظاهر جوابه - عليه السلام - تقريره على ذلك ، وكذا مصحح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( قلت له : رجل ساق الهدي ثمّ أحصر ؟ قال : يبعث بهديه ) ) « 2 » ومثله صحيح « 3 » محمد بن مسلم ورفاعة فانّ ظاهر الجواب الاكتفاء بهدي السياق في بعث الهدي الواجب عليه بالاحصار . هذا وعمدة الروايات التي استدلّ بها :
هامش
( 1 ) ب 7 أبواب الاحصار والصد ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق ح 3 . ( 3 ) أبواب الاحصار ب 4 / 1 .