تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
للتحلل لا بد أن تكون مجعولة في نفسها في رتبة سابقة على الشرط الذي ينشأ في عقد الاحرام ، غاية الأمر ان الشرط يؤكد ذلك المفاد ولذلك حكي عن جماعة من الأصحاب - بل ظاهر السيوري في الكنز كونه أحد القولين المشهورين - أنّ الأقوى بقاء وجوب الدم على حاله وان اشترط في احرامه والتحلل مع الشرط عزيمة ومع عدمه رخصة . ومن ثمّ يندفع ما استدل به بعض العامّة على بدعية هذا الشرط بأنّه لا مجال للاشتراط في العبادات الواجبة بالأصل كالصوم والصلاة ، وعلى أي تقدير فالمتحصل من الجهة الثانية من صيغة الشرط عدم افادته شيئاً زائداً على سببية الاحصار للتحليل المقدرة في الجعل الأولي سوى تأكيد ذلك المفاد أو الالزام به . أمّا الجهة الثالثة : الروايات الخاصة الواردة في المقام . وقبل الخوض في عمدة ما استدل به على الأقوال المزبورة لا بد من الإشارة المجملة لمحصل أحكام المحصور والمصدود المستفادة من الروايات « 1 » ، وهو التفرقة بين المحصور والمصدود من ناحيتين من جهة مكان الذبح فالمصدود يذبح حيث صد ، والمحصور يبعث بالهدي إلى محله ، ومن جهة التحلل أيضاً فانّ المصدود يحل بالذبح له كل ما حرم عليه حتى النساء ، وأما المحصور فيتحلل من المحرمات عدا النساء فيلزمه الاتيان بنسك أو الاستنابة عن نفسه لطواف النساء كما قد تشير بعض الأخبار إلى الثاني بلفظ ( ( بلوغ الهدي محله ) ) كناية عن طواف أصحابه عنه أيضاً ، كما انّ ظاهر الروايات ان بعث الهدي مشروط بالقدرة فلو لم تكن له صحبة كأن كان في مفترق الطريق ونحو ذلك سقط عنه البعث ونحر وذبح هديه في
هامش
( 1 ) ب 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 أبواب الاحصار والصد .