. . . . . . . . . .
شرح
المحلل . ثمّ لا يخفى أن مفاد الآية أيضاً كون الاحصار سبباً للدم والهدي كسببية التمتع للهدي أيضاً ، كما دلّت عليه ذيل الآية نفسها ، وعلى ذلك فلا يسقط هذا الهدي بالهدي المسوق للمقترن سواء في عمرة أو حج كما هو الحال في حج التمتع من عدم التداخل في هدي الواجب به مع الدم الواجب بكفارات الاحرام ونحوه ، أو كالمتمتع السائق للهدي في عقد احرام حجه لا عمرته .
الجهة الثانية : وأمّا مقتضى الشرط في عقد الاحرام ودعائه فقد ذهب من العامّة الشافعي وابن حنبل إلى أنّ مقتضاه سقوط الدم وإفادة التحلل ، وذهب مالك إلى أن وجوده وعدمه سواء ، وذهب أبو حنيفة إلى انّه يفيد سقوط الدم دون التحلل لأنه مستفاد من اطلاق الآية . وذهب جلهم إلى مشروعية الاشتراط ورجحانه عند الاحرام وأنكره ابن عمر وطاووس وسعيد بن جبير والزهري ومالك وأبو حنيفة إلا انّهم رووا روايات عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مشروعية اشتراطه .
ومقتضى لفظة ( ( فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ ) ) هو كون الاحلال حيث يحصل الحبس والظاهر ابتداءً من كلمة ( ( حيث ) ) هي المكانية وهي الأشهر استعمالًا واحتمل فيها الزمانية وهو الأقل بندرة وسيأتي في ظاهر الروايات ما يدلّ على الأول ، ومقتضاه حينئذ حصول الاحلال في مكان الحبس من دون التعرض للتعجيل الزماني ، أي انّ الحبس عذر ومانع عن وجوب قصد بيت اللّه حيث حصل .
ولا ينافي هذا المفاد التقييد في الآية ببلوغ الهدي محلّه كي يرتكب التخصيص .
هذا من جانب ومن جانب آخر انّه من المقرر في بحث الشرط والشروط انّ الشرط انّما يتعلّق بذات المشروط في نفسه لا انّ مشروعيته تكون آتية من الشروط ،