تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ التعرّض للروايات الخاصّة . الجهة الأولى : أمّا الآية الكريمة (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ . . . )الآية « 1 » . وظاهر مفاد الآية الكريمة هو وجوب اتمام الحج والعمرة وقد مرّ أنّ مفاد الآية وجوب الاتمام بانشاء الحج والعمرة بالتلبية وأخويها وإن كان النسك في الأصل ندباً . ثمّ تعرضت الآية إلى المانع عن اتمام النسك وهو الاحصار وظاهرها كونه عذراً من وجوب الاتمام ومن اتيان النسك وبقرينة المقابلة مع لفظ ( ( فإذا أمنتم ) ) يظهر منها عموم المانع الموجب للاحصار من مرض وعدو أو غيرهما وإن اندرج في الروايات المقابلة بين الاحصار والصيد إلا انّ في بعضها اطلاقه على الأعم ونكتة المقابلة في الروايات هي لتفصيل بينهما في أحكام كما سيتّضح لك . كما انّ مقتضى الشرطية فيها سببية الاحصار - كمانع عن النسك - لوجوب الهدي ، وهذا الحكم لا ربط له بالتحلل بل ظاهرها انّه بسبب العجز عن اتيان النسك . ثمّ تعرضت الآية إلى التحلل من الاحرام بالحلق بشرط بلوغ الهدي محلّه وليس هذا المفاد فيها يعطي سببية الهدي ولا بلوغه للتحلل بل غاية مفادها اشترط المحلل واشتراط السبب للتحلل ببلوغ الهدي وترتبه بعده ، نظير ترتب التقصير في العمرة على السعي والحج على ذبح الهدي . ومقتضى هذا المفاد أجنبية وجوب الهدي والدم بسبب والاحصار عن حكم التحلل وموضوعه فبالتالي فالوجوب المزبور أجنبي عن الاشتراط نفياً واثباتاً وإلى
هامش
( 1 ) ( ) البقرة : 196 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 374 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور