تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

[ مسألة 9 : لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره بطل ]

( مسألة 9 ) : لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره بطل ( 1 ) .

[ مسألة 10 : لو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق ]

( مسألة 10 ) : لو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق ( 2 ) .
شرح
الاحرام مع عدم التعيين في الواقع يكون مخيراً كما في الاهلال المبهم . ( 1 ) إن كان المراد من البطلان هو الفساد فلا وجه له لعدم ما يدل على انحصار الظرف الزمني أو الظرف البدني بالنسك المتعين كما هو الحال في شهر رمضان ، وليس مقتضى أدلّة وجوب النسك تخصيص عمومات الأمر الندبي بأنواع النسك الأخرى ، نعم إن كان المراد بالبطلان عدم الاجزاء ففي محلّه عدا ما إذا أتى بالتمتع بنيّة الندب لا بنيّة حجة الاسلام ، فانّه يجزي عن حجّة الاسلام كما تقدم في حج الصبي وبلوغه في الأثناء وحج العبد وانعتاقه في الأثناء ، وفي مسألة من حج بنيّة الندب ولم يعلم بأنّه مستطيع . ( 2 ) إذ المدار على النيّة لا على اللفظ في مطلق موارد الأمور الانشائية وفي الرواية إشارة إلى مقتضى القاعدة كما في مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الاحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة قال : ليس عليه شيء فليعتد [ فليعد ] الاحرام بالحج ) ) « 1 » ، بل في كثير من الروايات اضمار النيّة بالمتعة والاحرام بالحج تقيّةً « 2 » نعم قد يعترض بأن في الانشائيات لا بد من تعين المتعلّق والموضوع في مقام اللفظ المبرز فلو نذر وتلفظ بصيغة النذر مع عدم ذكر المنذور وإن نواه في قلبه يشكل صحّة انعقاد ذلك النذر . وفيه : انّه قد صححوا ما لو باع مبيعاً مشيراً إليه بلفظ مبيع آخر ، فقدموا الإشارة على اللفظ والوجه في ذلك انّ الانشاء يحصل بالصيغة وأما توابعها من ألفاظ المتعلّق والموضوع فليست إلا كبيان مورد الانشاء لا أنها آلات .
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب الاحرام ح 8 . ( 2 ) المصدر السابق وباب 5 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 371 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور