. . . . . . . . . .
شرح
ذي الحجة . ذهب إلى الأول الشيخ المفيد في المقنعة ، وهو ظاهر الشيخ في التهذيب وكذا الفقه الرضوي ، فإن إضافة ( ( بعد ) ) إلى الثلاثين ، تارة يراد من الألف واللام الداخلة على الثلاثين العهد الذكري لشوال وتجعل ( ( التي ) ) صفة لبعد أو تجعل ( ( ال ) ) للعهد الذهني ويجعل ( ( التي ) ) صفة لها فعلى التقدير الأول يكون المراد التعمد في ذي القعدة وعلى التقدير الثاني يكون المراد التعمد في ذي الحجة ، وثالثة يقدر كلمة ( ( وحلّ ) ) قبل الثلاثين فيكون المراد ذي القعدة أيضاً بخلاف ما لو قدر لفظة ( ( المضي ) ) فيكون المراد ذي الحجة والصحيح انّه لا حاجة لهذه الاحتمالات المتكلّفة فانّ الأظهر كون ( ( بعد ) ) غير مضافة بل مبنية وتكون الثلاثين بدلًا ، وهو الأظهر بقرينة المقابلة مع الشق السابق عليه إلا انّه يبقى الكلام في موضوع الكفارة هل هو للمتمتع ولو في فترة الاحلال قبل الحج أم هو مطلق من أراد الحج وحلق في ذي القعدة ؟
الظاهر هو الأول لعود الضمير للمتمتع الذي هو محط السؤال . نعم قد يستظهر من تعريف الثلاثين التي يوفر فيها للحج كون الحكم عام لأجل النص عن أخذ الشعر فيها لكن الاطلاق بعد عود الضمير للمتمتع مشكل لا سيّما وانّه قد تقدم ما يدلّ على انّ الاستحباب قبل أن يحرم وان كان في ذي القعدة ، وقد يستظهر الاختصاص بالمتمتع بما ورد « 1 » انّ المتمتع إذا حلق بدل التقصير فعليه كفارة دم يهريقه . هذا هو الأقوى وإن كان الثاني أحوط .
قد يقال : انّ الصحيحة دالّة على مفروغية لزوم توفير الشعر في ذي القعدة والحدّ الأدنى منه هو عدم الحلق فتشير إلى عين موضوع الروايات الناهية عن الأخذ وهو أعم من المحرم ، مضافاً إلى انّ الروايات الناهية عن الأخذ دالّة بمقتضى التشكيك والأولوية على حرمة الحلق غاية الأمر الروايات المرخصة نفت البأس عن خصوص الأخذ فلا تدفع الدلالة عن الحلق بعد عدم سقوط الدلالة المطابقية فتحصل انّ
هامش
( 1 ) ب 4 أبواب التقصير ح 3 .