تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ ) ) « 1 » . بل وكذا ما دلّ على الاكتفاء بغسل النهار لليل وبالعكس « 2 » . وكذا ما في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهم السلام ) قال : ( ( الغسل في سبعة عشر موطناً . . . . ويوم تحرم ويوم الزيارة ويوم تدخل البيت . . . ) ) « 3 » . يشهد بأنه ليس غسلًا أفعالياً محضاً بل انّه غسل زماني للظرف الذي يقع فيه الاحرام ، وحينئذ يكون أظهر في استحبابه لعدم توهّم شرطية الفعل حينئذ ولا يخفى انّ القرينة السابقة وهي عدم إعادة غسل الاحرام بانتقاصه مقتضاها أيضاً كونه غسلًا زمانياً . هذا وقد استدل للوجوب بصحيحة الحسن بن سعيد قال : ( ( كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن - عليه السلام - : رجل أحرم من غير صلاة أو بغير غسل جاهلًا أو عالماً ما عليه في ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع فكتب : يُعيد ) ) « 4 » . وبما ورد في روايات متعددة باطلاق لفظة الواجب عليه كموثق سماعة « 5 » مضافاً إلى التأكيد على اتيانه وتقيد الرواة بذلك . وفيه : مضافاً إلى كون استحباب الصلاة الآتي في المقدمة الرابعة قرينة على الاستحباب في المقام ، أن الصحيحة قد ورد نظير التعبير في غسل الجمعة « 6 » والعيدين « 7 » بإعادة الصلاة بعده بل انّ ما ورد في لسان غسل الجمعة أقوى ايهاماً على الوجوب من غسل الاحرام حتى انّه قد ورد انّ تارك غسل الجمعة فاسق وانّه واجب على كل ذكر وأنثى عبداً أو حر « 8 » . الا انّه رفع اليد عنه لقرائن عديدة ثمة دالّة على الاستحباب ، والقائل بالوجوب فيه أكثر . واطلاق الواجب عليه في تلك الروايات بمعنى الثبوت لا المعنى الاصطلاحي عند الفقهاء ومن ثمّ أطلق لفظ
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 8 . ( 2 ) ب 9 أبواب الاحرام ح 5 . ( 3 ) ب 1 أبواب الأغسال المسنونة ح 11 . ( 4 ) ب 20 أبواب الاحرام ح 1 . ( 5 ) ب 1 أبواب الأغسال المسنونة ح 3 . ( 6 ) ب 1 أبواب الأغسال المسنونة ح 3 ( 7 ) ب 8 أبواب الأغسال المسنونة . ( 8 ) ب 6 أبواب الأغسال المسنونة .