اللّهمَّ اجعَلهُ لي نُوراً وطَهوراً وَحِرزاً وَأمناً مِنْ كلّ خَوف ، وَشِفاءً مِنْ كُلّ داء وسقم ، اللّهُمَّ طَهِّرْني وَطهّرْ قَلبي وَاشرَحْ لي صَدْري ، وأجْرِ عَلى لِساني مَحَبّتَكَ وَمِدحَتَكَ وَالثَناءَ عَلَيكَ ، فإنّه لا قوّة إلا بكَ وَقَد عَلِمتُ أنّ قَوامَ ديني التسليمُ لَكَ ، والاتّباعُ لِسُنّةِ نَبيِّكَ صَلواتُكَ عَلَيهِ وَآلهِ ) ) .
شرح
للاستحباب بأن ذكره في الروايات في سياق آداب التهيؤ للاحرام من تقليم الأظافر وأخذ الشارب وطلي العانة ونحوه ما هو من الآداب بل قد اطلق عليه التهيؤ للاحرام صريحاً « 1 » .
ويؤيد بمرسلة عبد اللّه بن الحسين ( الحسن ) قال : ( ( قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) شهر رمضان نسخ كل صوم والنحر نسخ كل ذبيحة والزكاة نسخت كل صدقة وغسل الجنابة نسخ كل غسل ) ) « 2 » .
ويعضد الاستحباب عدم لزوم الإعادة في موارد انتقاض الغسل فإن غسل الاحرام حيث انّه من الأغسال الفعلية ، فمع عدم حصول الغاية موصلًا به تنتقض الشرطية .
وبعبارة أخرى انّ الغسل لأجل الكون على الطهارة فإذا انتقضت لم يتحقق الاحرام مع الطهارة ، لا سيما وانّ من مقدمات الاحرام الصلاة المشروطة بالطهارة عن الحدث الأصغر ومن ثمّ يظهر وجه التأييد بصحّة الاحرام للحائض والنفساء .
بل وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - انّه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثمّ خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه .
وفي طريق الصدوق ( ( فأكل قبل أن يلبي منه ) ) « 3 » .
وفي صحيح حريز عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( في رجل إذا تهيّأ للاحرام فله أن يأتي
هامش
( 1 ) ب 14 أبواب الاحرام .
( 2 ) أبواب الجنابة ب 1 / 8 .
( 3 ) ب 14 أبواب الاحرام ح 3 .