تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
والفعل وإن كان مضارعاً يفيد الاستمرار وهو لا يتصور في المعصوم إدمان تركه للاستحباب إلا انّه محتمل لمعنى الوقوع في الجملة كما هو متعارف التعبير بالفعل المضارع لما إذا أريد بيان معرضية الوقوع لا الوقوع المستمر . وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( سألته عن الحجامة وحلق القفاء في شهر الحج فقال : لا بأس به والسواك والنورة ) ) « 1 » وطريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر صحيح . وهي وان كانت في حلق القفاء دون بقية الرأس إلا انّ التفصيل غير ظاهر من الأدلّة ، ويعضد القول بالاستحباب انّ النهي عن الأخذ قد ورد في بعض الروايات في شهر شوال أيضاً . وقد يقال انّ هذه الروايات من حيث الأشهر مطلقة وجملة الروايات الناهية خاصّة بذي القعدة فتكون مقيدة للمجوزة . وفيه : انّ الروايات المجوزة ناصّة على ذي القعدة ، وليست من قبيل العموم المبهم إذ هناك نمطان من العموم ، النمط الثاني ما يدلّ على الافراد بنحو الصراحة أو النصوصية فيكون بمنزلة مجموع من الأدلّة الخاصّة . هذا ولو بني على صحيح جميل الآتي على الاطلاق ولزوم الكفارة لمن أراد التمتع ولم يحرم تم المعارضة بين الصحيح الآتي والروايات المجوزة والترجيح للصحيح لموافقة السنّة من الروايات المستفيضة الناهية في الباب ، وعلى أي تقدير فصحيح جميل الآتي مقدم في المتمتع في شهر ذي الحجة على الروايات المجوزة . الثانية : في عموم الحكم للحية أو للشارب ويدل عليه في الأول : صحيح أبي صباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يريد الحج أيأخذ شعره في أشهر الحج فقال : ( ( لا ولا من لحيته لكن يأخذ من شاربه وأظفاره وليطل إن
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 3 .