فصل في مقدمات الإحرام
[ مسألة 1 : يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور ]
( مسألة 1 ) : يستحب قبل الشروع في الاحرام أمور :
أحدها : توفير شعر الرأس بل واللحية لإحرام الحج مطلقاً ، لا خصوص التمتع كما يظهر من بعضهم لإطلاق الأخبار ، من أول ذي القعدة بمعنى عدم إزالة شعرهما لجملة من الأخبار ، وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلا أنها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً لخبر محمول على الاستحباب ، أو على ما إذا كان في حال الإحرام ، ويستحب التوفير للعمرة شهراً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والكلام في الأمر الأول يقع في نقاط :
الأول : في أصل الحكم وظاهر النهي في الروايات يقتضي الحرمة « 1 » .
وكذا لسان الأمر فيها بالاعفاء يقضي باللزوم ، إلا انّه يدل على الاستحباب قرائن منها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : ( ( سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم قال : لا بأس ) ) « 2 » ، ورواية محمد بن خالد الخزاز : ( ( سمعت أبا الحسن - عليه السلام - يقول : امّا أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج - يعني إلى مكة - للاحرام ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ب 2 و 3 و 4 أبواب الاحرام .
( 2 ) ب 4 أبواب الاحرام ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 5 .