[ مسألة 9 : لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة ]
( مسألة 9 ) : لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحّة عمله وكذا لو تركه جهلًا حتى أتى بالجميع ( 1 ) .
شرح
علي بن جعفر في غير محله بعد كون الفرض فيها تذكره وهو في عرفات أي في عدم تمكنه من الذهاب ودرك الموقف .
( 1 ) ذهب المشهور إلى عموم الحكم بالاجزاء في الحج والعمرة وسواء كانت العمرة تمتع أو مفردة وخالف في ذلك ابن إدريس إلا انّ الظاهر ارادته غير الفرض وهو فيمن نسي النيّة في الأعمال ، ويستدلّ للمشهور :
امّا في الحج فيدلّ عليه صحيح علي بن جعفر في المسألة المتقدمة وصحيحه الآخر مثله « 1 » .
وأمّا في العمرة فيستدلّ له بصحيح جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( ( في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجّه وإن لم يهل ) ) وقال ( ( في مريض أغمي عليه حتى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه ) ) « 2 » حيث لم يقيد الاحرام المنسي بكونه احرام حج أو عمرة ، نعم الظاهر منه الشمول للعمرة وحج التمتع وحج الافراد أيضاً لا سيّما التعبير الوارد فيها ( ( شهد المناسك كلّها ) ) ، بل انّ ذيله قرينة على التعميم المزبور بل قد يستفاد منه العموم للعمرة المفردة لعموم الذيل .
وقد يشكل على الاستدلال بها تارة بالارسال في سندها وأخرى بالاختصاص بعمرة التمتع دون المفردة ، بل قد يدعى الانصراف لخصوص الحج .
وفيه : امّا الأول فمضافاً إلى انّ السند صحيح إلى جميل بن درّاج وهو من أصحاب الاجماع والراوي عنه هو ابن أبي عمير ، انّ تعبير الارسال ( ( ببعض أصحابنا ) ) ليس على حذو التعابير الأخرى في ألفاظ الارسال بل فيه شهادة على انّ الراوي من الإمامية
هامش
( 1 ) ب 20 أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .