تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
فقد يحمل على المشقة في العود إلى الميقات ويشهد لذلك تقيد الإجزاء بالاحرام من أدنى الحل بكونه جاهلًا أي لبيان العذر وجريان قاعدة الحرج إذ لو كان متعمداً فلا تجري القاعدة في حقّه . ويعضد ذلك بيان المصحح لمشروعية الرجوع إلى الميقات وانّه رخصة مما يتلاءم بأن المرفوع هو العزيمة لا أصل التكليف بسبب الحرج . وعلى أي حال فلا يمكن حمل جميع الروايات المتقدمة على الاستحباب بتوسط هذا المصحح بعد احتماله لما ذكرنا ، وبعد كون التعارض مستقر بينه وبينها لو بنينا على دلالته على الاستحباب لأن التشقيق فيما تقدم صريح في اللزوم ، وهي أكثر عدداً ومطابقة للسنة القطعية الواردة في عدم تجاوز المواقيت إلا محرماً . الثالث : فيما إذا جاوزها غير قاصد النسك ولا لدخول مكة ثمّ بدا له ، حكي الاتفاق على وجوب رجوعه إلى الميقات مع تمكنه منه . ويمكن الاستدلال له امّا بعموم صحيح الحلبي المتقدم ( ( عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ) ) ، ومصحح علي بن جعفر المشتمل على نفس اللفظة لصدق تركه الاحرام ( ( حتى دخل الحرم ) ) أو يتمسك له بالعمومات الأولية من احرام النائي من المواقيت البعيدة لأن المفروض عدم صدق العناوين المخصصة للعمومات الأولية من قبيل المقيم في مكة ، أو من كانت دويرة أهله دون الميقات ونحوه عليه ، فيبقى تحت العمومات المزبورة ، نعم قد تقدم أن لدينا عموم آخر وهو تقوم حج التمتع بالاحرام من بعد مرحلتين وليس موضوعه خصوص من كان بمكة كما قد يتوهم فيشمل الآتي من بُعد هذا كله فيمن يتمكن من الرجوع ، وأمّا عدم تمكنه من الرجوع إلى الميقات فيشمله أدلّة عدم التمكن امّا لصدق التارك عليه أو لفهم عدم الخصوصية في حكم غير التمكن لا سيما بعد كون فرض المكلف في هذه الصورة