تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وهو ضعيف لأن النسبة بينهما الاطلاق والتقييد لا التباين . وأخرى بحمل هذه الرواية على خصوص الحائض وتلك في مطلق التارك ، ولا سيما وأن الطائفة الأولى من الروايات لم تتعرض إلى ذلك أصلًا فلو كان هو الواجب لما أهملت ذكره في كل تلك الروايات ، لا سيّما وانّ من يستطيع أن يخرج من الحرم يمكنه التباعد بمقدار مائة ذراع ونحوه فلو كان واجباً لنبّهت عليه . وفيه : انّ تخصيص الحكم بالحائض خلاف الظاهر وانها من باب عموم من ترك الاحرام في الميقات . وأما عدم تعرض جملة من الروايات لذلك ، فغير ضائر بعد اختلاف ألسنتها فبعضها اقتصر فيه على الخروج من الحرم من دون تعرض إلى الرجوع إلى الميقات ، وبعضها تعرض لكليهما ، وثالث تعرض إلى الاحرام من مكانه وبعضها اقتصر على الرجوع إلى ميقات أهل بلاده فكل ذلك ناظر إلى اختلاف الفروض والحالات ، وأمّا الرجوع بقدر مائة ذراع ونحوه فلا يعدّ من مصاديق الرجوع بما أمكن لأن المراد منه الرجوع بقدر معتدّ به كالفراسخ والمنزل والمنازل أي بحسب أسماء المناطق ، وهذا هو الأقوى . هذا ولو كان أمامه ميقات فقد عرفت فيما تقدم انّه يجزئه الاحرام منه بلا حاجة للرجوع إلى الميقات الأول . ثمّ انّ في مصحح علي بن جعفر ما ينافي الحكم في هذا الفرع والفرع السابق عن أخيه - عليه السلام - ( ( سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله فقال : إن فعل ذلك جاهلًا فليبن من مكانه ليقضي فإن ذلك يجزئه إن شاء الله ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فانّه أفضل ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 10 .