ودعوى : انّه وإن كان لا يستحق من المسمّى بالنسبة لكن يستحق أجرة المثل لما أتى به حيث أن عمله محترم .
مدفوعة : بأنه لا وجه له بعد عدم نفع المستأجر فيه والمفروض انّه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معيّنة ويجب عليه الاتيان به إذا كان مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين ( 1 )
شرح
التامّة . ومن ثمّ كان لسان هذه الروايات مع الروايات الواردة لنائب الأجير بمفاد واحد كما استظهره المشهور ، وعليه يقيد موثق إسحاق بدخول النائب الأجير الحرم ومن ثمّ يعمم الحكم في النائب بين الأجير وغيره وإن كان الأولى في التبرّع عدم الاجزاء .
وأما الاستدلال للعموم في النائب باطلاق موثق عمّار فمحلّ تأمّل حيث انّ ذيله قرينة على انّه في مورد الأجير .
( 1 ) نسب إلى اتفاق الأصحاب استحقاق تمام الأجرة في ما لو أحرم ودخل الحرم ، كما نسب إليهم التبعيض في الأجرة المسمّاة فيما إذا كان قبل ذلك ، والمسألة قابلة للوقوع على صور ، فمضافاً للصورتين المتقدمتين قد يفرض نقص اتيانه بالأعمال وان كان صحيحاً ، فقد يأتي بحج الافراد بدل حج التمتع لضيق الوقت وقد يدرك أحد الوقوفين الاختياريين ، وقد تتلف أمواله فيأتي بالصوم بدل الهدي ، وقد ينسى الطواف والسعي فيقضيهما ولو بالاستنابة ونحو ذلك .
كما انّ صيغة عقد الإجارة قد يصرح وتعقد على تفريغ الذمّة ، وأخرى على اتيان الأعمال ، وثالثة تطلق في عبارتها ، والمراد من وقوعها على تفريغ الذمّة هو الوقوع على السبب أعم من الأعمال التامّة أو الناقصة المجزية .
ويستدل لاستحقاق الأجرة بعضاً أو كلًا بأمور :
الأول : دعوى استحقاق تمام الأجرة تعبداً فيما إذا مات بعد دخول الحرم ، وذلك بالاستظهار من الروايات الواردة حيث أنها كما تتعرض إلى ذمّة المنوب عنه فهي