[ مسألة 11 ما يستحقه الأجير من الأجرة ]
( مسألة 11 ) : إذا مات الأجير بعد الاحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الاتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة ، وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده وقبل الاحرام أو بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًا ولا بعضاً بعد فرض عدم اجزائه من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدمات من المشي ونحوه . نعم لو كان المشي داخلًا في الإجارة على وجه الجزئية بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً استحق مقدار ما يقابله من الأجرة بخلاف ما إذا لم يكن داخلًا أصلًا أو كان داخلًا فيها نفسا بل بوصف المقدمية ، فما ذهب اليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضاً مطلقاً لا وجه له ، كما انّه لا وجه
شرح
في رحله ويأكل زاده فعل ) ) ، ومرسلة الحسين بن يحيى عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( في رجل أعطى رجلًا مالًا يحج عنه فمات قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزء عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه ) ) ومثله رواية الحسين بن عثمان عمّن ذكره .
والظاهر بدواً وإن كان التعارض بين الموثقتين ، لكن التدبر قاض بعدم ذلك حيث انّ موثق عمّار الذي ظاهره عدم الاجزاء ظاهر في الموت قبل الاحرام أو قبل الحرم ، حيث أن تعبير ( ( فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل ) ) مؤداه موت النائب قبل المواقيت وقبل الحرم لأن الرجل الآخر الذي يفترض استنابته ثانياً يفترض فيه أن يكون احرامه قبل المواقيت .
وأما موثق إسحاق فالتعبير فيها ( ( مات بمكة قبل أن يقضي مناسكه ) ) صريح في الاحرام ودخول الحرم . فيكون فرض الموثقتين متغايرين . نعم الشقّ الأول في موثق إسحاق ( ( ان مات في الطريق ) ) مطلق والظاهر عدم رجوع قيد ( ( قبل أن يقضي مناسكه ) ) اليه ، بل هو قيد مات في مكة لأن الموت في مكّة قابل لتقديرين فيقيد بذلك القيد