على انّ النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة المقنعة : ( ( من خرج حاجّاً فمات في الطريق ، فانّه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة ) ) الشاملة للحاج عن الغير أيضاً ، ولا يعارضها موثقة عمّار الدالّة على انّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الاحرام أو على الاستحباب مضافاً إلى الاجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق وضعفها سنداً بل ودلالة منجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء في الصورة المزبورة .
وأما إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان ، ولا يبعد الاجزاء وإن لم نقل به في الحاج عن نفسه لإطلاق الأخبار في المقام والقدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الاحرام لكن الأقوى عدمه ، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الامرين في الاجزاء ، والظاهر عدم الفرق بين حجة الاسلام وغيرها من أقسام الحج ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع ( 1 ) .
شرح
الأثناء أي ان المعذور في الأثناء يشرع له ان يستنيب في بعض الأعمال وبضميمة ان طروء العذر في الأثناء بأقسامه المختلفة متعارف وقوعه فيكون مندرجاً في عموم أدلّة النيابة والاستنابة . ثمّ ان هذا كلّه في غير موارد تبدل الموضوع إذ ليس هو من باب العذر والعمل الناقص .
( 1 ) ذهب المشهور بل حكى عليه الاجماع أن التفصيل في النائب هو التفصيل في الأصل خلافاً لظاهر ما تقدم من صاحب الحدائق من الاجزاء مطلقاً بمجرّد الإجارة .
ويستدل للمشهور بموثقة إسحاق بن عمار المتقدم حيث فيه قوله - عليه السلام - ( ( إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزء عن الأول ) ) ، وبموثق عمّار ( ( في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق قال : قد وقع أجره على اللّه ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب