تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
تتعرض لذمّة النائب كأجير ، كما هو صريح موثق عمّار الساباطي المتقدم ، وكذا ذيل موثق إسحاق المتقدم حتى تعرض فيه إلى ضمان الأجير للحج وانّما يأتي به النائب الأجير كعمل نيابي اجاري مجزي عن المنوب عنه ، أي ان الروايات كما تتعرض في فرض عدم الاجزاء لإيجاب الحج على الأجير مرة أخرى فتكون متعرضة في الفرض الأخير لسقوط ما في ذمّة الأجير ، وذلك بلحاظ الجمع بين الموثقتين وبضميمة المرسلتين ، فموثق عمّار متعرض ابتداءً لذمّة الأجير وبتبع ذلك يكون متعرضاً لذمّة المنوب عنه . أما موثق إسحاق فهو متعرض ابتداءً لاشتغال ذمّة المنوب عنه فبالجمع بينه وبين مفاد الأول يقيد اشتغال ذمّة الأجير بموارد اشتغال ذمّة المنوب عنه ، ولعل هذا وجه الاجمال الذي أشار اليه صاحب الحدائق في المسألة وهذا الوجه يقتضي استحقاق تمام الأجرة في صورة الاجزاء وقد يستظهر منه تقسط الأجرة في غير موارد الاجزاء لدعوى ظهور موثق عمّار في ايصاء الأجير غيره من حيث انقطع الدال على اكتفاء ما أتى به من السير كأداء لمتعلق الإجارة الذي هو الحج البلدي . فائدة في عموم الضمان للأمر التبعي ولتوابع العمل المأمور به الوجه الثاني كون عمل المسلم محترماً وقد وقع بتسبب من أمر المنوب عنه وان كان باعثية الأمر بالنيابة في الحج بالنسبة إلى المقدمات هي بدرجة الأمر الغيري ، كما انّ ذلك المقدار من العمل مما فيه منفعة للمنوب عنه المستأجر إذ في فرض الاجزاء فنفعه واضح ، أما في فرض عدم الاجزاء فما أتى به من السعي إلى الحج ثوابه يعود اليه لأنه أوقع عنه ، والضمان بأجرة المثل لا الضمان بحسب أجرة المسمّاة إذ ليس ما أتى به متعلقاً للإجارة بعد فرض وقوعها على تفريغ الذمّة والاجزاء .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 31 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور