[ مسألة 12 لزوم تعيين نوع الحج المستأجر عليه ]
( مسألة 12 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحج من تمتع أو قران أو افراد ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عين له وان كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين
شرح
وهذا أمر نافع في باب الضمانات .
ويندفع الثالث : بأن المراد من المجانية في المقدمات إن كان أنها لم تقابل بالمال والعوض في العقد ولم تعاوض به فهذا صحيح ، ولكن ذلك لا يعني المجانية المسقطة للحرمة الوضعية لمالية العمل نظير ما لو اشترط عليه الخياطة في عقد ثمّ تبيّن فساد العقد فان الخياطة مضمونة بسبب الأمر الشرطي لشارطه ، والسرّ في ذلك انّ الأفعال أو الأعيان المالية التي لا تقابل بالمال في المعاوضة لا تكون مجانية تبرعية حقيقةً ، بل هي دخيلة ولو بنحو الحيثية التعليلية في مالية العوض أو المعوض وبالتالي لا تكون تبرعية .
وهذا أمر نافع في باب الضمانات ، ومنه يظهر انّ دائرة الضمان الواقعي ( ما يضمن بفاسده ) أوسع من دائرة الضمان الجعلي ( ما يضمن بصحيحه ) . نعم المجانية بمعنى التبرع بها من دون أخذها جزءاً ولا قيداً ولا شرطاً في المعاوضة ، لا ضمان فيها بعد فرض الاذن في اتلافها ، وهذا الوجه لا يخفى انّه يعم كل الصور والفروض على تقدير عدم ثبوت الأجرة بحسب المسمّى عدا ما لو صرّح بمجانية المقدمات على تقدير عدم الايصال .
الوجه الثالث : الضمان بحسب أجرة المسمّى بتقريب انّه في النظر العرفي انّ المقدمات فضلًا عن الاحرام والدخول في الحرم هي من الاجزاء المقابلة بالعوض ( اجرة المسمّى ) غاية الأمر انّ الأجير لم يسلم العمل كاملًا فيما إذا مات قبل أو بعد وان برأت الذمّة على تقدير ، ويكون ذلك بنحو تعدد المطلوب كما هو الحال في موارد تبعّض الصفقة في المعاوضات .
أقول : لا ريب في تمامية هذا الوجه فيما اتفق الموت بعد ذلك في صورة اطلاق