تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الاحرام إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته فانّه لا اشكال في انّه لا يستحق الأجرة على ما أتى به .
شرح
بخلاف الموت في الطريق فانّه تقييده بذلك القيد يكون توضيحاً له لا احترازياً . ولكن يمكن أن يقال انّ اطلاق ( ( مات في الطريق ) ) غير محرز مع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية لأن الموت في الطريق تارة قبل الاحرام وأخرى بعده ، ولا يصح تعبير ب‍ - ( ( قبل أن يقضي مناسكه ) ) إلا أن يكون بعد الاحرام ، لأن ( ( يقضي ) ) بمعنى يتم وهو يستعمل في من انقطع عليه العمل في الأثناء لا من لم يتلبس بالعمل ، وعلى هذا فتكون موثقة إسحاق دالّة على الاجزاء بمجرّد الاحرام ، وعلى أية حال يقيد موثقة إسحاق موثقة عمّار لو سلم الاطلاق وكذا الحال مع المرسلتين المتقدمتين . وأما الاستدلال بما ورد في الحاج عن نفسه من التفصيل في الاجزاء بين قبل دخوله الاحرام والحرم وبين بعده ، فهو وإن أمكن تعميمه للحج النيابي أيضاً بتقريب أنه وارد في بيان الاكتفاء بالماهيّة الناقصة الخاصّة عن التامّة ، إلا انّه قد يشكل عليه بأن مورده تعذر الاتيان بالماهيّة التامة في الحج الذي يأتي به الأصل عن نفسه بخلاف مورد النيابة فانّه يمكن للمنوب عنه أن يستنيب مرة أخرى . وإن كان يتأمل فيه ، بأنه قد يفرض التعذر في المنوب عنه أيضاً كما لو ذهبت قدرته المالية ، مع انّه في تلك الروايات قد فرض القدرة على الاستنابة ، لذكر التفصيل فيها بين القبل والبعد وانّه على الولي أن يستنيب للميت قبل ذلك . وحينئذ هذا الاشكال مآله إلى ما ذكره جماعة من التفصيل ، وبعبارة أخرى أن تلك الروايات الواردة مورد الحج المباشري أي اصالةً عن نفسه لا نيابة ، وإلا لما كان فرض التعذر مطلقاً لامكان فرض أن الميت له مال يحج عنه . لكن قد عرفت انّه يقرب ظاهر الرواية بأنها في مقام اجزاء الماهيّة الناقصة عن